الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
93
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ساغ له حنث يمينه يوم بايع ابن الزبير ومدّ يده إلى بيعته وهي ترجف من الضعف بعد ما بايعه رؤس الخوارج أعداء الإسلام ، المارقين من الدين : نافع بن الأزرق ، وعطيّة بن الأسود ، ونجدة بن عامر « 1 » ؟ ! ولعلّ الباحث يقرب من عرفان حقيقة ابن عمر إن أمعن النظر فيما أخرجه ابن عساكر من طريق إمام الحنابلة « 2 » عن ابن أبزي : « أنّ عبد اللّه بن الزبير قال لعثمان يوم حصر : إنّ عندي نجائب قد أعددتها لك ، فهل لك أن تتحوّل إلى مكّة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ ! قال : لا ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يلحد بمكّة كبش من قريش اسمه عبد اللّه عليه نصف أوزار الناس » ، ولا أراك إلّا إيّاه أو عبد اللّه بن عمر » « 3 » . وأخرج أحمد في مسنده « 4 » : « أتى عبد اللّه بن عمر عبد اللّه بن الزبير فقال : يا ابن الزبير ! إيّاك والإلحاد في حرم اللّه تبارك وتعالى ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت » . قال : فانظر لا تكونه » . رابعا - كلمات عبد اللّه بن الزبير ورواياته 1 - معاوية يتمّ في السفر : أخرج الطبراني ، وأحمد « 5 » ، بإسناد صحيح من طريق عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : « لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة . قال : فصلّى بنا الظهر ركعتين ثمّ انصرف إلى دار الندوة . قال : وكان عثمان حين أتمّ الصلاة ، فإذا قدم مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة
--> ( 1 ) - المصدر السابق 8 : 193 . ( 2 ) - مسند أحمد [ 1 / 104 ، ح 463 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 7 : 414 [ 28 / 219 ، رقم 3297 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 12 / 195 ] . ( 4 ) - مسند أحمد 2 : 136 [ 2 / 298 ، ح 6165 ] . ( 5 ) - مسند أحمد [ 5 / 58 ، ح 16415 ] .